قال وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز اليوم الأحد إن صلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي في هجمات باريس ربما خطط لشن هجمات أخرى بمساعدة شبكة معارف وبفضل توفر مخزون من الأسلحة لديه.
وبعد يومين من اعتقال عبد السلام قال ريندرز إن أول شهادة لعبد السلام أمام قاضي تحقيق في بروكسل ترجح التخطيط لشن هجمات أخرى.
وأضاف الوزير البلجيكي في كلمة أمام مؤسسة بحثية “كان مستعدا للبدء مرة أخرى في شيء ما من بروكسل. ربما كان هذا هو الواقع لأننا عثرنا على أسلحة ثقيلة ورأينا شبكة تحيط به.”
وقال ريندرز إن بلجيكا وفرنسا كشفتا حتى الآن عن ضلوع نحو 30 شخصا في الهجمات التي نفذت بالأسلحة والقنابل وأودت بحياة 130 شخصا في الثالث عشر من نوفمبر الماضي في حانات واستاد رياضي وقاعة حفلات بالعاصمة الفرنسية.
ويمثل الإيقاع بعبد السلام على قيد الحياة نصرا كبيرا للسلطات التي تتولى التحقيق في هجمات المتشددين الدامية بأوروبا منذ 2004. وتبنى تنظيم داعش المسؤولية بينما حذرت الولايات المتحدة يوم الأحد أن التنظيم سيسعى لتكرار فظائعه.
وأمام محقق بلجيكي يوم السبت قال عبد السلام وهو فرنسي في السادسة والعشرين من العمر إنه خطط للمشاركة في هجوم الاستاد. وكشف مدعي باريس فرانسوا مولان هذه المعلومة للصحفيين يوم السبت.
وقال مولان في مؤتمر صحفي يوم السبت في باريس نقلا عن أقوال عبد السلام “أراد تفجير نفسه عند استاد فرنسا وأنا أنقل عنه.”
وقال محامي عبد السلام يوم الأحد إنه سيقاضي مولان متهما إياه بإفشاء اعتراف موكله واعتبر ذلك انتهاكا السرية القضائية.
وقال المحامي سفين ماري لهيئة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية الرسمية (آر.تي.بي.اف) “لا يمكنني أن أترك هذا يمر مرور الكرام.”
ولم يتسن الاتصال بمكتب ماري للحصول على تعقيب لكن هيئة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية ذكرت أنه سيبدأ الإجراءات القانونية يوم الاثنين.
قضى عبد السلام الذي اعتقلته الشرطة في بروكسل بعد عملية ملاحقة استمرت أربعة أشهر ليلته الأولى في سجن شديد الحراسة في مدينة بروج بشمال غرب بلجيكا. ومن المقرر أن يمثل عبد السلام أمام القاضي في بروكسل يوم الأربعاء.
وقال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل لشبكة (آر.تي.إل) الأوروبية “تحقيقاتنا يجب أن تكشف عن كيفية نجاحه في الاختباء من الشرطة وقوات الأمن.” وقال المدعي الاتحادي البلجيكي إن عبد السلام اعتمد على شبكة من الأصدقاء والأقارب ضالعة في تجارة المخدرات والجرائم الصغيرة.
واتهم مدعون بلجيكيون عبد السلام ورجلا اعتقل معه “بالمشاركة في القتل بدافع الإرهاب.”
وقال محامي عبد السلام إن موكله أقر بأنه كان في باريس وقت الهجمات لكنه سيرفض تسليمه لفرنسا. وكان إبراهيم الشقيق الأكبر لصلاح والذي كان يدير معه حانة في بروكسل بين الانتحاريين الذين نفذوا هجمات باريس.
وتأمل السلطات أن يساعد اعتقال عبد السلام في الكشف عن خلايا متشددة أخرى يقول ميشيل إنها لا تزال طليقة.
وقال “هناك خطر حقيقي. يوجد الكثير من الناس في أوروبا الذي تبنوا الفكر المتطرف من الذين نشأوا في مناطق الحرب في سوريا ومن الذين نشأوا بيننا.”
المصدر: رويترز
اخبار عربية






0 التعليقات:
إرسال تعليق