الأحد، 27 ديسمبر 2015

70%من المياه العربية منابعها من الخارج وقدرة التحكم فيها محدودة

اجتماع المنظمة العربية للتنمية الزراعية

 

ترأس الدكتور طارق بن موسى الزدجالي، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، اليوم الأحد، الاجتماع الدوري الثالث لمسؤولي وخبراء البحوث ونقل التقنية في مجال الإنتاج النباتي الذي ينعقد تحت شعار «الاستثمار في الزراعة والأمن الغذائي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في الوطن العربي». وأبرز موضوع ندرة المياه حيث أن 70% من المياه العربية منابعها من خارج الوطن العربي وأصبحت قدرتنا على التحكم فيها محدودة.

بدأ حفل الافتتاح كان مناسبة للدكتور طارق بن موسى الزدجالي المدير العام، ليرحب بالحضور ويذكر بأهمية هذا اللقاء الذي ينعقد أيام قبل البدء في تطبيق أهداف التنمية المستدامة، التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال شهر سبتمبر الأخير وستغطي الفترة 2015-2030، بعد أن غطت أهداف الألفية المرحلة 2000-2015، وهذه الأهداف يقول المدير العام، تهم كثيرًا القطاع الزراعي، حيث أن تسعة منها من أصل 17 تمس هذا القطاع بشكل مباشر أو غير مباشر، وهي وإن لم تكن ملزمة فإن دولنا ستقاس على أساسها في نهاية المرحلة.

واستعرض الزدجالي، العديد من التحديات التي تواجه الزراعة العربية اليوم، مبرزًا من بينها موضوع ندرة المياه، حيث أن 70% من المياه العربية منابعها من خارج الوطن العربي، وأصبحت قدرتنا على التحكم فيها محدودة بعد أن أثبتت تجربة الحصص عدم فعاليتها، وهنا أكد المدير العام أنه لابد من إيجاد حلول لمواجهة هذه التحديات ولن تكون هذه الحلول تقليدية، بل مبتكرة ونابعة من البحث، وقال معربًا عن أسفه على حشر الوطن العربي دائمًا  في زاوية المستوردين والمطبقين للبحوث، أما البحوث الأساسية فمازالت مهملة لدينا، وهو ما سيحد دائما من قدرتنا على الوصول إلى التكنولوجيا الحديثة الفعالة خاصة في ظل التعقيدات المتعلقة بالملكية الفكرية.

وتناول المدير العام كذلك، المشكلات التي يعانيها قطاع البحوث في الدول العربية، ولن تستطيع بلداننا أن تطور القطاع الزراعي وغيره من القطاعات الأخرى يقول المدير العام، دون إيلائها الاهتمام المطلوب، موضحًا أن عملية تطوير البحوث مهمة ليس بالسهلة وتحتاج لوسائل هامة، مؤكدًا على الدور الذي يجب أن تلعبه الجامعات في مجال البحوث الأساسية، الشئ الذي مازال ينقص بلادنا، التي لم يهتم قطاعها الخاص كذلك إلى الآن بهذا المجال، مما يؤكد ضرورة الابتكار، وفي كل مراحل السلسلة من بحث وإنتاج وتسويق وغيرها، وأكد المدير العام على ضرورة تعميم تجربة إنشاء الصناديق الوطنية للبحوث التي ظهرت في بعض الدول العربية، من خلال استقطاع نسب يسيرة على بعض الأمور، ذات الصلة بالزراعة، وقد أعطت هذه التجربة نتائج مهمة.

كما أبرز المدير العام، أهمية تمكين المرأة لما لها من دور محوري في القدرة إلى أحداث التغير الإيجابي في الريف العربي، وطالب بالاهتمام، عند اختيار وتوجيه الاستثمارات، بتلك ذات الأثر المباشر على صغار المزارعين، أي الاستثمارات في البنية التحتية والطرق وغيرها، لأن هذه الفئة يقول المدير العام، تمثل نسبة تتراوح ما بين 85 و 95% من عموم الزراع في الوطن العربي، وتمنى المدير العام أن يشرع كل واحد من المشاركين عند عودته إلى بلده في تطبيق أهداف التنمية المستدامة في مجال عمله، وأخير نبه إلى أن الدول العربية تتفاوت من حيث المقدرات الزراعية من موارد طبيعية ووسائل مالية، إلا أن الاحتياجات الغذائية والأمن الغذائي هي اهتمامات مشتركة للجميع، مما يستدعي خلق تكامل بين الدول العربية ذات القدرات الموردية وتلك ذات الوسائل المالية للخروج بمشروعات مشتركة.

هذا ويستمر اللقاء على مدى ثلاثة أيام يناقش خلالها موضوعات متعددة كأهداف التنمية المستدامة ونماذج الابتكار في سلاسل القيمة لمحاصيل الغذاء وكذلك دور الإرشاد الزراعي في نقل التقانة والابتكار وغيرها من الموضوعات.

اجتماع المنظمة العربية للتنمية الزراعية اجتماع المنظمة العربية للتنمية الزراعية اجتماع المنظمة العربية للتنمية الزراعية اجتماع المنظمة العربية للتنمية الزراعية اجتماع المنظمة العربية للتنمية الزراعية

اخبار عربية

0 التعليقات:

إرسال تعليق