افتتح الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس برنامج الخليج العربى الانمائي ورئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية، اليوم الأحد، أعمال ندوة حوار المائدة المفتوحة التى نظمتها اللجنة الاعلامية للأمير تحت عنوان “داعش تنظيم وافد أم صنعناه ، وكيف نقاومة”، وذلك بمقر المجلس بالقاهرة ولمدة يوم واحد بمشاركة الخبراء والمتخصصين.
وأكد الأمير فى كلمته الافتتاحية للندوة أن الشعوب العربية لم تعد بحاجة إلى مزيد من الكلام والوعود، فهي بحاجة فقط للعمل والتنفيذ على أرض الواقع، وخاصة في ظل موجات الإرهاب التي تواجه المنطقة بأسرها، لافتا إلى أن المنظمات الإرهابية تتمدد بشكل سريع في المنطقة.
وقال إنه لم يتم حتى الآن تحديد الجهات التي تقف خلف تنظيم داعش، الذي ظهر فجأة، وتوفرت له كل الوسائل من المال والسلاح، إضافة إلى الخطط الشيطانية الإرهابية التي يتم تنفيذها، مؤكدا أن الأحاديث تختلف من حين إلى آخر بأن من يقف وراء هذا التنظيم هي أمريكا ومرة أخرى إيران، وإلى الآن لم تتحدد الجهة الحقيقية التي تدعمه، مشددا على ضرورة التعاون العربي لمواجهة داعش.
من جانبه، أرجع أحمد بأن الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية التطرف الأخذ بالانتشار في المجتمعات العربية، إلى تبني مجموعات بعينها لفكر ما، وتصورها إمكانية فرض هذا الفكر على الجميع، موضحا ان فكر جماعة الإخوان المسلمين التي نشأت بمصر في عشرينيات القرن الماضي، هو المرجع الأكبر الذي أنتج كل المظاهر المسلحة والجماعات المتطرفة في المجتمعات العربية، مشيرا إلى أن روح التسامح التي أظهرتها ثورة 1919 في مصر، تكاد تختفي الآن، بفضل تبني الأفكار المتطرفة وعدم قبول الآخر.
وأوضح أن جماعة “الإخوان” نشأت كحركة إحياء إسلامي، ثم انحرفت بعد عشر سنوات فقط إلى التدافع السياسي ومعاداة الخصوم السياسيين، وتبنت فكرا يناقض فكر الدولة الوطنية، إلى أن وجهت سلاحها إلى المصريين، واستمرت في ذلك حتى بعد أن وصلت إلى سدة الحكم.
وأكد أن انتشار التطرف له علاقة قوية باختفاء المؤسسات المسئولة عن صيانة العقل والوجدان، بالإضافة إلى انسحاب دور الأزهر، وهو ما أتاح المجال أمام الأفكار المتطرفة، كالفكر الإخواني والفكر السلفي لاجتياح عقول الشباب، مشيرا الى أن إتاحة واقع اقتصادي يسمح بالتنمية ضروري لمواجهة التطرف، حيث أن الشباب العربي يعاني من سوء التعليم ومن ضيق الأحوال المادية والمجتمعية، مما يجعله فريسة سهلة للمتطرفين الذين يعدونه بالخروج من ضيق الدنيا إلى نعيم الآخرة.
اخبار عربية






0 التعليقات:
إرسال تعليق