الاثنين، 9 أغسطس 2021

حركة طالبان تواصل التقدم شمال أفغانستان وتسيطر على عواصم ست ولايات

بسطت حركة طالبان سيطرتها الاثنين على سادس عاصمة لولاية أفغانية بعد السيطرة على مدينة قندوز الاستراتيجية عقب قتال عنيف ثم مدينتي ساري بول وتالقان. وألحقت الاثنين مدينة أيبك بلائحة المدن الأخرى بحسب نائب حاكم الولاية الذي أكد سيطرة الحركة عليها بشكل كامل. وأعلن المتمردون أنهم هاجموا مزار شريف التي تعتبر كبرى مدن الشمال وعاصمة ولاية بلخ غير أن السكان قالوا إنهم لم يصلوا إليها بعد. .

وباتت حركة طالبان الاثنين تسيطر على ست من عواصم الولايات الأفغانية البالغ عددها 34 بعد أن استولت على ثلاث منها الأحد بما في ذلك مدينة قندوز، في هجوم كبير يبدو أن الجيش عاجز عن إيقافه. وتقدمت في شمال أفغانستان حيث سيطرت الاثنين على سادس عاصمة لولاية بينما يؤكد الجيش الأفغاني أنه حقق نجاحات في الجنوب.

وأعلن نائب حاكم سمنغان أن مقاتلي طالبان سيطروا الاثنين على أيبك عاصمة الولاية الواقعة على بعد نحو مئة كيلومتر جنوب غرب قندوز.

وقال صفة الله سمنغاني نائب حاكم الولاية إن “طالبان استولت على مدينة أيبك وتسيطر عليها بشكل كامل”. وأوضح أن وجهاء طلبوا الاثنين من حاكم الولاية سحب قوات الحكومة من المدينة لتجنيبها القتال، وأنه وافق على ذلك.

ويبدو أن الحركة لا تفكر في إبطاء الوتيرة المحمومة لتقدمها في الشمال. فقد أعلن المتمردون أنهم هاجموا مزار شريف كبرى مدن شمال أفغانستان وعاصمة ولاية بلخ. لكن السكان والمسؤولين قالوا إنهم لم يصلوا إليها بعد.

وقال مرويس ستانيكزاي المتحدث باسم وزارة الداخلية في رسالة إلى وسائل الإعلام إن “العدو يتحرك الآن باتجاه مزار شريف لكن لحسن الحظ أحزمة الأمان (حول المدينة) قوية وتم صد العدو”.

ومزار شريف مدينة تاريخية ومفترق طرق تجاري. وهي من الدعائم التي استندت عليها الحكومة للسيطرة على شمال البلاد. وسيشكل سقوطها ضربة قاسية جدا للسلطات.

وتعهد محمد عطا نور الحاكم السابق لولاية بلخ والرجل القوي في مزار شريف والشمال، بالمقاومة “حتى آخر قطرة دم”. وكتب على تويتر “أفضل أن أموت بكرامة على أن أموت في حالة من اليأس”.

وبفارق بضع ساعات الأحد، استولى المتمردون بعد قتال عنيف على قندوز التي كانوا يحاصرونها منذ بضعة أسابيع، ثم سيطروا على ساري بول وتالقان عاصمتي المقاطعتين الواقعتين في جنوب قندوز وشرقها.

وأكد المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، سيطرة الحركة على تالقان، مشيرا إلى “عودة الأمن” إليها وإلى قندوز وساري بول اللتين سقطتا بأيدي الحركة صباحا.

وقال ذبيح الله حميدي أحد سكان تالقان عاصمة ولاية تخار إن العنف بدأ في الصباح وانتهى الأمر بطالبان بالسيطرة على المدينة “بدون كثير من القتال”، وإن المسؤولين الرسميين والقوات الأمنية فروا من المدينة.

وأكد مسؤول أمني فرار القوات الأفغانية وقادة محليين إلى منطقة قريبة. وقال “فشلت الحكومة في إرسال مساعدات لنا، وانسحبنا من المدينة بعد ظهر الأحد.

وأفادت الأنباء الواردة من أفغانستان أن طالبان سيطرت على جميع المباني الرئيسية في المدينة.

وهذه المدينة البالغ عدد سكانها حوالى 300 ألف نسمة والتي احتلها المتمردون مرتين في السنوات الأخيرة، في عامي 2015 و2016، هي مفترق طرق استراتيجي في شمال أفغانستان بين كابول وطاجيكستان.

وتشكل السيطرة على قندوز أكبر نجاح عسكري لطالبان منذ بدء الهجوم الذي شنته في أيار/مايو مع بدء انسحاب القوات الدولية الذي يجب أن ينتهي بحلول 31 أغسطس.

وتتعرض قندهار وهرات ، ثاني وثالث مدن البلاد، لهجمات المتمردين منذ أيام عدة، على غرار ما يحصل في لشكركاه (جنوب)، عاصمة إقليم هلمند، أحد معاقل المتمردين.

وفاجأت سرعة تقدم طالبان المراقبين وكذلك قوات الأمن الأفغانية على الرغم من المساعدة التي تلقتها من القوات الجوية الأمريكية.

وفي نهاية يونيو، استولت طالبان على معبر شير خان بندر الحدودي في جنوب طاجيكستان، وهو محور حساس للعلاقات الاقتصادية مع آسيا الوسطى.

وقالت وزارة الدفاع إن القوات الحكومية تحاول استعادة مناطق رئيسية في قندوز. وأشارت إلى أن عناصر “الكوماندوس شنوا عملية تطهير” شملت “بعض الأماكن بما فيها الإذاعة الوطنية ومباني التلفزيون”.

وقال إبراهيم ثوريال باهيس أحد المستشارين في مجموعة الأزمات الدولية لوكالة الأنباء الفرنسية إن “الاستيلاء على قندوز مهم حقا لأنه سيتيح إطلاق سراح عدد كبير من مقاتلي طالبان الذين يمكن حشدهم في أماكن أخرى في شمال أفغانستان”.

وبعد قندوز، سقطت ساري بول أيضا في أيدي طالبان. وكان مقاتلو الحركة قد استولوا السبت على شبرغان معقل زعيم الحرب الشهير عبد الرشيد دوستم.

وقالت الناشطة الحقوقية باروينا عظيمي لوكالة الأنباء الفرنسية عبر الهاتف إن المسؤولين الإداريين وبقية القوات المسلحة انسحبوا إلى ثكنات تبعد حوالى ثلاثة كيلومترات عن ساري بول.

من جهته، أكد مرويس ستانيكزاي المتحدث باسم وزارة الداخلية، أنه تم إرسال تعزيزات، تتضمن أفرادا من القوات الخاصة، إلى ساري بول وشبرغان. وأضاف أن “المدن التي يريد (عناصر) طالبان الاستيلاء عليها ستصبح قريبا مقابرهم”.

تقدم سريع

قد يكون عجز السلطات في كابول عن السيطرة على شمال البلاد أمرا حاسما لفرص الحكومة في البقاء. ولطالما اعتُبر شمال أفغانستان معقلا للمعارضة في وجه طالبان، فهناك واجه عناصر الحركة أقوى مقاومة عندما وصلوا إلى السلطة في التسعينيات.

حكمت طالبان البلاد بين عامي 1996 و2001 وفرضت تفسيرها الصارم للشريعة الإسلامية، قبل أن يطيح بها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة.

كما سيطر المتمردون الجمعة على مدينة زرنج عاصمة ولاية نمروز (جنوب)، على الحدود مع إيران.

وصعّدت الولايات المتحدة غاراتها الجوية حسب ما قالت الميجور نيكول فيرارا المتحدثة باسم القيادة المركزية للجيش الأمريكي السبت.

وصرحت بأن “القوات الأمريكية شنت في الأيام الأخيرة ضربات جوية عدة دفاعا عن شركائنا الأفغان”.

وأجبرت المعارك والقصف مئات الآلاف من الأفغان على الفرار من ديارهم.

The post حركة طالبان تواصل التقدم شمال أفغانستان وتسيطر على عواصم ست ولايات first appeared on النيل - قناة مصر الإخبارية.

اخبار عربية

0 التعليقات:

إرسال تعليق