انطلقت أعمال المنتدى الأفريقي الأوروبي عالى المستوى اليوم الثلاثاء فى العاصمة النمساوية فيينا بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي وزعماء ومسئولي 24 دولة أفريقية و25 دولة فى الاتحاد الأوروبي .
يناقش المنتدى – الذي يعقد تحت شعار “التعاون فى العصر الرقمي” – عددا من قضايا التعاون والتكامل الأفريقي الأوروبي من بينها سبل تعزيز التنمية فى أفريقيا وتعزيز التجارة والاستثمارات المشتركة ومكافحة الهجرة غير الشرعية والتجارة الإلكترونية وغيرها .
ويشهد المنتدى انعقاد عدد من الموائد المستديرة بمشاركة القادة المشاركين فى المنتدى لبحث التعاون المشترك فى مجالات الزراعة والابتكار والتكنولوجيا والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والحكومة الإلكترونية والتمويل والوظائف فى أفريقيا .
وأكد المشاركون في الجلسة الافتتاحية على أهمية تعزيز الشراكة بين القارة الأفريقية والاتحاد الأوروبي وتشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا وزيادة الاستثمارات لتوفير المزيد من الوظائف في القارة الأفريقية ومواجهة الهجرة غير الشرعية ..مشددين على أن مستقبل أفريقيا وأوروبا يمكن في تعزيز التعاون البناء في كافة المجالات.
وقال المستشار النمساوي سباستيان كورتس ان الاتحاد الأوروبي عازم على مواصلة التعاون الاقتصادي مع أفريقيا لدعم التنمية المستدامة والتي تستهدف تحسين مستويات المعيشة في أفريقيا، مشيرا إلى أن التحديات المشتركة تستلزم تعزيز التعاون بين الجانبين لمواجهتها.
وأضاف كورتس – الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي – أن أفريقيا سوف تظل عاملا هاما في استقرار أوروبا، لافتا إلى أن المنتدى سوف يسهم فى تغيير نظرة بلاده تجاه العلاقات الأفريقية الأوروبية.
وأوضح أن الاستثمارات الأوروبية توفر فرصا هامة للتشغيل بالقارة الأفريقية .. واصفا أفريقيا بأنها أرض الفرص، ومطالبا الأوروبيين بإعطاء مزيد من الاهتمام بقارة أفريقيا.
وأشار المستشار النمساوي إلى أن المنتدى يعد مساهمة صغيرة على طريق التعاون الإيجابي بين أفريقيا وأوروبا ؛ لتغيير الواقع الاقتصادي في القارتين.
وأكد رئيس رواندا بول كاجامي، رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي، أن أفريقيا تهدف إلى شراكة ممتدة ومتبادلة مع أوروبا، مما يؤدي إلى خلق مصالح مشتركة، يتحقق فيها المنفعة والمكسب لأفريقيا وأوروبا معا، وذلك من خلال استمرار العمل كما هو معتاد.
وقال كاجامي، في كلمة خلال انطلاق فعاليات المنتدي، إن “أفريقيا تهدف إلى التركيز على الإبداع وتوفير فرص عمل جيدة للشباب وتحقيق تعاون أكثر مع أوروبا لتحقيق هذه الأهداف”، مضيفا “لن يتم تقييم النجاح من خلال الإحصائيات فقط، ولكن علينا أن نركز علي جودة هذا التعاون والعمل بين أفريقيا وأوروبا”.
وأشار إلى أن توظيف الشباب يمثل أولوية هامة جدا بالنسبة لنا، حيث تهدف أفريقيا إلى تجاوز مشكلتها وخلق مناطق تجارة حرة، لذلك تهدف المبادرة الأفريقية إلى تحقيق بيئة مناسبة وتواصل بين مؤسسات البنية الأساسية”، وتابع “لدينا الكثير من العمل للقيام به، ولكن هذا ليس بالمستحيل، ليس فقط بين الدول ولكن بين رواد الأعمال والمستثمرين”.
وأضاف قائلا “إن هذا المنتدى يعتبر خطوة جيدة للعمل المشترك بيننا، لقد اخترنا الإبداع كموضوع لهذا المنتدى لأن الإبداع يؤدي إلى معدلات مرتفعة من الإنتاج الاقتصادي”، مضيفا ” نحن نحتاج إلى تعاون اقتصادي، وأريدكم أن تعرفوا إلى أى مدي نقدر مشاركتكم اليوم ونشكركم علي اهتمامكم”.
وبدوره، قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إنه يجب إقامة شراكة متوازنة مع القارة الأفريقية وتقاسم المسؤولية.
وأضاف يونكر، خلال كلمته بالمنتدى، أن العلاقات بين القارتين كانت مبنية على من يعطي ومن يتلقى خاصة خلال الأعوام الماضية.
وتابع “أن مستقبل أفريقيا هو مستقبلنا وأن مستقبلنا متصل بتطور القارة الأفريقية الكبيرة”، مشيرا إلى أن هناك تنوعا ثقافيا كبيرا في أفريقيا، وهي على مستوى عال من النمو السكاني في العالم.
وقال يونكر “لقد اقترحت تحالفا جديدا بين أفريقيا وأوربا الهدف منه هو جذب مزيد من الاستثمارات .. ونحن نلجأ إلى الاستثمار المشترك ويجب أن نبدأ بالعمل”.. مضيفا أنه تم إطلاق خطة للاستثمار الخارجي بمقدار 4 مليارات يورو إضافية حتى 2020 .
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
اخبار عربية






0 التعليقات:
إرسال تعليق