دعا الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو إلى الهدوء، اليوم الخميس، وسط توترات دينية تندلع في البلاد في حين أسقطت طائرات هليكوبتر منشورات من الشرطة على العاصمة تحذر السكان من عقوبات مشددة إذا ما تحولت تجمعات يقودها متشددون إلى العنف.
وسعى ويدودو هذا الأسبوع لطمأنة المستثمرين وإظهار وحدة ائتلافه السياسي بعد أن خرج أكثر من مئة ألف من الإسلاميين تقودهم جماعات متشددة إلى الشوارع يوم الرابع من نوفمبر للدعوة لعزل حاكم جاكرتا المسيحي باسوكي تجاهاجا بورناما بسبب اتهامه بإهانة القرآن.
وقتل شخص وأصيب أكثر من مئة بجروح عندما تحول الاحتجاج وهو الأكبر الذي تشهده المدينة منذ سنوات إلى العنف وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه.
وقال ويدودو في مؤتمر للمستثمرين (أريد فقط أن أوجه كلمة واحدة وهي التفاؤل. دعونا لا ننسى هذه الكلمة… رغم أن الوضع السياسي محتدم بعض الشيء).
يقطن إندونيسيا أكبر عدد من السكان المسلمين في العالم إلى جانب أقليات مسيحية وهندوسية.
والتقى ويدودو مع كبار الشخصيات السياسية والأمنية والدينية منذ احتشاد الرابع من نوفمبر بعد اتهام نشطاء سياسيين غير معرفين بإثارة التوترات.
وكان ما أثار التوترات هو تعليق أدلى به بورناما أول مسيحي من أصل صيني يتولى منصب حاكم جاكرتا عن استخدام معارضيه للقرآن في الحملات السياسية.
ووصفت الشرطة بورناما بأنه متهم بالتجديف الأسبوع الماضي. ويواجه السجن مدة خمس سنوات إذا ما ثبتت إدانته.
ورغم دعوة بعض الإسلاميين المعتدلين لضبط النفس تقول الشرطة إن بعض المتظاهرين يمكن أن يستغلوا المظاهرات المقررة غدا الجمعة لزعزعة استقرار الحكومة.
وتعتزم الشرطة نشر 18 ألف ضابط واستخدمت طائرات هليكوبتر لإسقاط 50 ألف منشور في أجزاء من العاصمة التي يقطنها عشرة ملايين نسمة حيث ترتفع المباني الشاهقة بجوار مناطق السكن العشوائية.
وتحذر المنشورات السكان وتدعوهم لعدم الإخلال بالنظام العام أو القيام بأعمال تخريب تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن مدى الحياة.
ويواجه بورناما الذي يخوض انتخابات في فبراير للفوز بولاية ثانية في منصبه منافسة اثنين من الإسلاميين. وأظهر استطلاع رأي اليوم الخميس تراجعه إلى المرتبة الثانية مع تراجع شعبيته بسبب الاتهامات بالتجديف.
اخبار عربية






0 التعليقات:
إرسال تعليق