الجمعة، 26 أغسطس 2016

«طفل المناديل» يشعل غضب العراقيين

أرشيفية

أرشيفية

في الوقت الذي أقر فيه البرلمان العراقي قانون العفو العام المثير للجدل والذي يقضي بعدم محاكمة المسؤولين والوزراء المتهمين بالفساد بعد اعادة الموال التي نهبوها، حكم على طفل عراقي بالسجن سنة كاملة لسرقته علبة محارم.

وقد أشعل هذا الحكم غضب العديد من الناشطين عى مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب ما أوردته “العربية نت”.

علبة محارم فقط سرقها ابن الـ 12 سنة من أحد المتاجر، حكمت عليه بالسجن سنة في بلد يتخبط بملفات فساد هائلة، يدرك العراقيين الذين نزلوا يوماً بالآلاف في مظاهرات شعبية، مطالبين بالاصلاح ومكافحة الفساد أنها لن تضع “كبار الحيتان” وراء القضبان. تظاهرات يفترض أن تتكرر اليوم الجمعة استجابة لدعوة منظمات المجتمع المدني.

وبحسب ما نقلت وكالة الأناضول، قضت محكمة “السماوة”، عاصمة محافظة المثنى، الأربعاء، بالسجن لمدة عام واحد على طفل عرفته بذكر حرفين من اسمه “م.و”، بتهمة “سرقة علب مناديل من متجر” بالمحافظة.

وكان صاحب محل تجاري في مدينة السماوة، سلم الطفل “م. و” للشرطة العراقية، قبل عدة أيام، بعد أن قال إنه “ضبطه بالجرم المشهود وهو يسرق المناديل”.

وجرى إيداع “م.و” خلف القضبان في سجن “الخناق”، بالمدينة، بعد إصدار حكم الحبس عليه من القضاء.

والطفل هو واحد من آلاف الأطفال النازحين من مناطق في شمال وغرب العراق، إلى المثنى، هرباً من المعارك الجارية بين القوات الحكومية وتنظيم “داعش”.

قضية طفل المحارم هذا أشعلت الجدال على مواقع التواصل الاجتماعي، وقارن الناشطون العراقيون بين القيمة البسيطة للمناديل التي حوكم من أجلها الطفل بالسجن عاما، وما قالوا إنها “سرقات بملايين الدولارات تجري خلف الأبواب الموصدة للمسؤولين القائمين على إدارة البلاد”.

وفي مارس/آذار الماضي، أعلنت هيئة النزاهة إصدار مذكرات اعتقال بحق 18 وزيراً وأكثر من 2700 مسؤولاً في الدولة بتهم تتعلق بالفساد خلال العام الماضي 2015.

من جانبه، قال مجلس القضاء الأعلى في العراق، رداً على الانتقادات التي وجهت له، في بيان أصدره، الخميس، بحسب الأناضول، إن “هناك أربع دعاوى منظورة ضد الطفل (م. و) وجاءت الأحكام مجتمعة بالحبس لمدة سنة تتعلق بسرقات مناديل من أحد المخازن التجارية في محافظة المثنى”.

 



اخبار عربية

0 التعليقات:

إرسال تعليق