ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما مازال يدرس قرارا بتوجيه ضربة عسكرية ضد سوريا، بهدف ردع الرئيس السوري بشار الأسد وإضعاف قدرة حكومته على شن هجمات بالأسلحة الكيماوية، إلا أنه لا يرمي إلى إسقاط النظام أو دفعه إلى التفاوض.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكى قوله إن «قائمة الأهداف الأولية اشتملت على أقل من 50 موقعا، من بينها قواعد جوية، حيث يتم نشر مقاتلات جوية روسية الصنع بها كما تشمل القائمة مراكز للقيادة والتحكم إلى جانب مجموعة متنوعة من الأهداف العسكرية التقليدية.
وأضافت الصحيفة أن القوات الجوية ستطلق من صاروخين إلى 3 صواريخ فقط على كل موقع مستهدف وهذا أقل مما استخدمه الجيش الأمريكى فى حروبه الجوية السابقة ضد كوسوفا أو ليبيا.
وأوضحت أن عددًا كبيرًا من المسؤولين الأمريكيين وصفوا هذا القرار العسكري قيد النظر بأنه محدود، وقد لا يتجاوز يوما أو يومين، كما أن الهجمات الأمريكية التي من المنتظر أن تشمل العشرات من صواريخ كروز توماهوك تطلق من مدمرات أمريكية فى شرق البحر الأبيض المتوسط، لن تستهدف مواقع تخزين الأسلحة الكيماوية لتفادى وقوع أزمة إنسانية وبيئية، وقد يسفر فتحها عن شن هجمات من قبل مسلحين للاستيلاء عليها.
بدورها، كشفت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية خطة المعركة والسيناريو الغربي المرجح لتوجيه ضربات ضد سوريا، واستبعدت نشر قوات برية كما أن تقديم المزيد من الأسلحة للمتمردين المعارضين «ممكن»، لكن الرسالة لن تكون قوية بما فيه الكفاية، بيد أن السيناريو المفضل لدى الغرب يتمثل فى توجيه ضربات سريعة وأهداف واضحة ضد المصالح الاستراتيجية السورية لشل قدرات «الأسد».
ورجحت أن يتم استهداف عدد من منشآت الاتصالات ومدارج الطائرات، باستخدام صواريخ تنطلق من السفن المتمركزة فى البحر المتوسط، وأن يستخدم التحالف الثلاثى «أمريكا، بريطانيا، وفرنسا»، الأراضى التركية والمجال الجوى لدول عربية أخرى فى إشارة إلى الأردن والعراق وهما الدولتان اللتان رفضتا التورط في الحرب، لقصف سوريا.
وتقول مصادر فى واشنطن إن التحرك العسكرى في سوريا يتوقع أن يكون محدودا على أن يستمر على الأرجح لعدة أيام فقط، وأن يستهدف مواقع عسكرية لكن ليس مخزونات الأسلحة الكيميائية. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاى كارنى: «أريد أن أوضح أن الخيارات التى ندرسها لا تتعلق بتغيير النظام».
وبدورهم، حذر محللون من خطورة الهجوم على سوريا وقالوا إن مثل هذه الخطوة ربما لن يكون لها عواقب سلبية طويلة الأمد على الرئيس الأمريكى باراك أوباما، ويرى الخبراء أن تسديد ضربات محدودة بواسطة صواريخ كروز وفق ما قد تكون الولايات المتحدة تخطط له «لمعاقبة» النظام السورى لا يشكل استراتيجية وقد لا يكون لها التأثير الرادع المرجو.
وقال مسؤول أمريكى إن هدف العملية ليس تغيير موازين القوى بين مقاتلى المعارضة ونظام دمشق بل «ردع الأسد»عن اللجوء مجددا إلى السلاح الكيميائى و«الحد» من قدرته على القيام بذلك، فيما لخص مسؤول آخر الهدف قائلا إن المطلوب «توجيه رسالة». وقال رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية ريتشارد هاس، إن «الضربات ينبغى أن تكون قوية بما يكفى وأن تؤلم السوريين بما يكفى لتثنيهم عن استخدام أسلحتهم الكيميائية مجددا».
وقال انتونى كوردسمان من مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية إن «التحدى الحقيقى ليس وضع حد لاستخدام الأسلحة الكيميائية، بل التحدى الحقيقى هم القتلى الـ120 ألفا والجرحى الذين يتخطى عددهم 200 ألف إضافة إلى ملايين اللاجئين».
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه.
المصدر المصرى اليوم






0 التعليقات:
إرسال تعليق